الأحد، 8 يناير، 2017

اختلاف العلماء حول موقع خسف قرى قوم لوط.. باحثون يشككون في غرق سدوم تحت مياه البحر الميت.. وخبراء الجيولوجيا ينفون علاقة العمود الحجري بزوجة النبي المتحجرة

   
الأحد 28/يونيو/2015 - 02:35 م
امانى عبده
 
وردت قصة نبي الله «لوط»- عليه السلام- وقومه في عدة سور من القرآن الكريم، ولكن الباحثين اختلفوا في مكان خسف قرى قوم لوط، أهو في البحر الميت، أم في مكان آخر؟

وقال باحثون: إن ثبت قطعًا أن البحر الميت هو مكان خسف قرى قوم لوط، بينما قال آخرون إنه لم يوجد دليل علمي على ذلك.

نسب لوط
«لوط» هو ابن هاران أخو خليل الرحمن إبراهيم عليه‌ السلام، وسمي لوطًا لأن حبه "لاط" أي تعلق بقلب إبراهيم عليه‌ السلام وكان النبي إبراهيم عليه‌ السلام يحبه حبا شديدا.

و«لوط» خرج من أرض بابل مع عمه إبراهيم، وكان مؤمنًا بعمه تابعًا له في دينه وهاجر معه إلى الشام، وبعد فترة نزح فنزل بمدينة سدوم كما أمره الله تعالى وهي في أطراف شرق الأردن قرب البحر الميت، وكانت هذه المدينة لها قرى مضافة إليها.

وكان قوم سدوم من أكفر الناس وأفجرهم وأخبثهم وأقبحهم سيرة، فقد كانوا لا يستحون من منكر ولا يتعففون عن معصية، وكانوا يقطعون السبيل على المسافرين ويأتون في ناديهم المنكر ولا يتناهون عن المنكرات فيما بينهم، وكانوا ابتدعوا جريمة ولم يسبقهم إليه أحد من أهل الأرض وهي إتيان الذكور أي "اللواط" ويتجاهرون بفعله ولا يستحون، فلما بعث الله تعالى نبيه لوطًا إليهم دعاهم إلى دين الإسلام وعبادة الله وحده لا شريك له ونهاهم عن تعاطي هذه المحرمات ولكنهم استمروا على كفرهم وإشراكهم وتمادوا في ضلالهم وطغيانهم وفي المجاهرة بفعل اللواط.

وتمادوا في غيّهم وضلالهم ولم يزدهم وعظ نبيهم وأمره لهم بالمعروف ونهيه لهم عن المنكر إلا تماديًا وتكبرًا وطغيانًا واستعجالًا لعقاب الله إنكارًا منهم لوعيده وتكذيبًا منهم لنبي الله لوط عليه الصلاة والسلام، فقد كانوا يقولون له: ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين، ولم يكتفوا بهذا التكذيب والاستكبار بل أخذوا يهددونه بالطرد من قريتهم وهمّوا بإخراج نبي الله من بين ظهرانيهم وهذا منتهى العناد والتكبر.

القوم المفسدون
أمام إصرار قوم لوط على كفرهم وطغيانهم وانغماسهم في المنكرات والفواحش وعد الإيمان بني الله لوط عليه السلام، سأل لوط عليه الصلاة والسلام ربَّه النصرة عليهم لما أصروا على كفرهم وتمادوا في غيّهم، قال تعالى حكاية عن نبيه لوط عليه السلام: «ربِّ نجني وأهلي مما يعملون» سورة الشعراء وقال: «قال ربِّ انصرني على القوم المفسدين» سورة العنكبوت.

أراد الله تبارك وتعالى نصر نبيه لوط وإهلاك أولئك الكفار فأرسل الله عز وجل إلى قوم لوط ملائكة كرامًا لإهلاكهم وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل ليقلبوا قراهم عاليها سافلها وينزلوا العذاب بهم وكانت لهم مدائن أربع، وكان عددهم يزيد على أربعمائة ألف.

فمر هؤلاء الملائكة الكرام في طريقهم إلى قرى قوم لوط على إبراهيم الخليل عليه السلام بأمر الله تعالى وكانوا قد تشكلوا بصورة رجال حسان الوجوه فبشروه بغلام حليم وهو إسحاق عليه السلام ومن وراء إسحاق يعقوب، وأخبروه أنهم ذاهبون للانتقام من قوم لوط أهل سدوم وتوابعها وأن الله أمرهم بإهلاك أهل هذه المدائن الذين كانوا يعملون الخبائث وتدميرها، وعندما سمع إبراهيم عليه السلام ما قال له الملائكة وما أرسلوا به من العذاب تخوَّف على ابن أخيه لوط عليه السلام أن يصيبه القلق فقال لهم: «إنَّ فيها لوطًا»، فأخبروه بأنهم أعلم بمن فيها وأنَّ الله عز وجل سينجي لوطًا وأهله إلا امرأته الكافرة التي لم تؤمن به وصارت تعين أولئك الكافرين على هذا العمل الخبيث.

خرجت امرأة لوط وكانت امرأة كافرة خبيثة تتبع هوى قومها، فأخبرت قومها وقالت لهم: إنَّ في بيت لوط رجالا ما رأيت مثل وجوههم قط، وما إن سمع قوم لوط الخبر حتى أقبلوا مسرعين يهرعون إلى بيت نبي الله لوط عليه السلام يريدون الاعتداء على ضيوف لوط عليه السلام، وأخذ نبي الله لوط يجادل قومه المفسدين بالحسنى ويناقشهم باللطف واللين لعل فيهم من يرتدع عن غيه وضلاله، ودعاهم عليه السلام إلى سلوك الطريقة الشرعية المباحة وهي أن يتزوجوا بنات القرية وأن يكتفوا بنسائهم ولا يعتدوا.

ولكن قومه الخبثاء رفضوا نصيحته، وصارحوه بغرضهم السيئ من غير استحياء ولا خجل وقالوا له: ما لنا في بناتك من حق وأخبروه أنهم لا يرغبون إلا في أولئك الشبان الحسان الذين هم في بيته ضيوفًا. عند ذلك ازداد همه وغمه عليه الصلاة والسلام وتمنى أن لو كان له بهم قوة أو كان له منعة أو عشيرة في قومه فينصروه عليهم.

وروى الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "رحم الله لوطًا كان يأوي إلى ركن شديد وما بعث الله بعده نبيًّا إلا في ذروة من قومه" وروى البخاري ومسلم في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "يغفر الله للوط إنه كان يأوي إلى ركن شديد".

ويقال إن لوطًا عليه السلام كان قد أغلق بابه والملائكة معه في الدار، وأخذ يناظر ويجادل قومه من وراء الباب وهم يعالجون الباب ليفتحوه، فلما رأت الملائكة ما يلقى نبي الله لوط عليه السلام من كرب شديد أخبروه بحقيقتهم وأنهم ليسوا بشرًا وإنما هم ملائكة ورسل الله قدموا وجاءوا لإهلاك هذه القرية بأمر من الله لأن أهلها كانوا ظالمين بكفرهم وفسادهم، وأمروه أن يخرج من أرض قومه مع أهله ليلا قبل طلوع الصبح لأن موعد إهلاكهم سيكون في وقت الصبح.

ويقال إن نبي الله لوطًا عليه الصلاة والسلام لما جعل يمانع قومه أن يدخلوا والباب مغلق، وهم يرومون ويريدون فتحه، استأذن جبريل عليه السلام ربه في عقوبتهم فأذن له، فخرج عليه السلام إليهم وضرب وجوههم بطرف جناحه فطمست أعينهم حتى قيل: إنها غارت بالكلية ولم يبقَ لها محل ولا عين ولا أثر. فانصرفوا يتحسسون الحيطان ويتوعدون ويهددون نبي الله لوطًا عليه السلام، عند ذلك قال نبي الله للملائكة: متى موعد هلاكهم؟ قالوا: الصبح، فقال لهم: لو أهلكتموهم الآن، فقالوا له: أليس الصبح بقريب.

إنزال العذاب 
أمر رسل الله سيدنا لوطًا أن يخرج من أرض قومه مع أهله ليلًا قبل طلوع الشمس، وأمروه بعدم الالتفات لئلا يرى عظيم ما سينزل بقومه الكافرين من عذاب، ولكن امرأته التفتت فأصابها ما أصاب قومها، فقد ذكر أنها لما خرجت مع زوجها لوط عليه السلام وسمعت صيحة العذاب الذي نزل بقومها التفتت وقالت: واقوماه فأصابها حجرٌ فأهلكها مع الهالكين.

عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلَّى الله عليه وسلَّم) قال: رحمة الله على لوط لقد كان يأوي إلى ركن شديد، وما بعث الله من نبيٍّ بعد لوط إلا في ثروة من قومه.

يقول الباحث إلياس سلامة، أستاذ الجيولوجيا بالجامعة الأردنية: إنه في بداية الستينيات كان منسوب المياه في البحر الميت 392 مترًا تحت سطح البحر، واليوم يبلغ منسوبة 412 مترًا تحت سطح البحر.

وأضاف أن بيئة البحر الميت بيئة فريدة تجعل من الصعب أن تعيش فيه كائنات حية إذ ترتفع فيه درجة الملوحة بشدة، حتى إن اللتر الواحد يحتوي على 300 جرام من الملح مقابل 35 في المتوسط من البحار الأخرى، فإن ثبت قطعًا أن البحر الميت هو مكان خسف قرى قوم لوط، فقد نهى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عن الدخول على المعذبين ومساكنهم، فضلًا عن الجلوس والصلاة في تلك الأماكن، إلا أن يكون الرجل باكيًا، فإن لم يكن باكيًا، فلا يدخل عليهم، ولا يمر بديارهم.

وروى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين، فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما أصابهم"، وقد قال صلَّى الله عليه وسلَّم ذلك في ديار ثمود قوم صالح، ويلحق بهم كل قوم أهلكوا بعذاب من عند الله، ومنهم قوم لوط.

ولكننا إلى الآن لم نجد ما يشهد لثبوت أن البحر الميت هو مكان عذاب قوم لوط، بل الغالب على الظن أن كل ما ورد مما يتصل بهذا الموضوع قد أخذ عن أهل الكتاب.

زوجة لوط المتحجرة
يوجد تمثال على شاطئ البحر الميت نقل عن السلف أن هذا العمود الحجري الناتئ في الحقيقة ما هو إلا زوجة لوط المتحجرة، فيما يصر بعض الجيولوجيين على أنه ليس سوى حجر عادي.

والغريب أن السائحين الأجانب عندما يزورون البحر الميت يلتقطون الصور لهذا الحجر ويعرفون القصة، وأهل الأردن معظمهم يعرفونه بالحجر ومكانه وما من عائلة تمر إلا وتلتقط له الصور. 

وقد زاد من شهرة هذا الحجر وصول عدد كبير من السياح لمنطقة البحر الميت التي تعد من المناطق الحيوية سواء من الناحية الاستجمامية أو العلاجية أو لعقد مؤتمرات عالمية.
بالفيديو والصور.. اختلاف العلماء حول موقع خسف قرى قوم لوط.. باحثون يشككون في غرق سدوم تحت مياه البحر الميت.. وخبراء الجيولوجيا ينفون علاقة العمود الحجري بزوجة النبي المتحجرة
بالفيديو والصور.. اختلاف العلماء حول موقع خسف قرى قوم لوط.. باحثون يشككون في غرق سدوم تحت مياه البحر الميت.. وخبراء الجيولوجيا ينفون علاقة العمود الحجري بزوجة النبي المتحجرة
بالفيديو والصور.. اختلاف العلماء حول موقع خسف قرى قوم لوط.. باحثون يشككون في غرق سدوم تحت مياه البحر الميت.. وخبراء الجيولوجيا ينفون علاقة العمود الحجري بزوجة النبي المتحجرة
بالفيديو والصور.. اختلاف العلماء حول موقع خسف قرى قوم لوط.. باحثون يشككون في غرق سدوم تحت مياه البحر الميت.. وخبراء الجيولوجيا ينفون علاقة العمود الحجري بزوجة النبي المتحجرة
بالفيديو والصور.. اختلاف العلماء حول موقع خسف قرى قوم لوط.. باحثون يشككون في غرق سدوم تحت مياه البحر الميت.. وخبراء الجيولوجيا ينفون علاقة العمود الحجري بزوجة النبي المتحجرة
بالفيديو والصور.. اختلاف العلماء حول موقع خسف قرى قوم لوط.. باحثون يشككون في غرق سدوم تحت مياه البحر الميت.. وخبراء الجيولوجيا ينفون علاقة العمود الحجري بزوجة النبي المتحجرة
بالفيديو والصور.. اختلاف العلماء حول موقع خسف قرى قوم لوط.. باحثون يشككون في غرق سدوم تحت مياه البحر الميت.. وخبراء الجيولوجيا ينفون علاقة العمود الحجري بزوجة النبي المتحجرة

أخبار تهمك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق