الاثنين، 30 يناير، 2017

هل بدأت المواجهة بين مؤسسات أمريكا الحقوقية وترامب؟

  • 29 يناير/ كانون الثاني 2017
  •  
  •  تعليقات
مظاهرة داخل أحد المطارات الأمريكية للتضامن مع وافدين من دول شملها قرار حظر الدخول الذي أصدره الرئيس الأمريكي ترامبمصدر الصورةEPA
Image captionمظاهرة داخل أحد المطارات الأمريكية للتضامن مع وافدين من دول شملها قرار حظر الدخول الذي أصدره الرئيس الأمريكي ترامب
يبدو أن المواجهة بين الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، والمؤسسات الحقوقية والقانونية الأمريكية، قد بدأت مبكرا فقد جاء قرار قاضية اتحادية أمريكية في نيويورك، ليمنع ترحيل عشرات المسافرين واللاجئين من سبع دول، كان ترامب قد منع رعاياها من دخول أمريكا بأمر تنفيذي منه، وليثير احتمالات بتكتل الهيئات الحقوقية والقانونية، في مواجهة قرارات الرئيس الأمريكي الجديد، الذي يواجه معارضة على أكثر من جبهة داخل أمريكا.
وكانت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، قد قالت في بيان لها إنها "ستلتزم بالأوامر القضائية" التي توقف تنفيذ أمر الرئيس ترمب، مشيرة إلى أنها سمحت للمسافرين الذين يحملون تأشيرات سارية والموقوفين في المطارات الأمريكية ، بدخول البلاد بعد قرار القاضية الأمريكية الأخير.
غير أن الوزارة قالت إن المسافرين الذين ينتمون لهذه الدول، يمثلون شريحة صغيرة من المسافرين، مؤكدة على أن القيود التي طرحها ترامب في أمره التنفيذي ماتزال سارية، وأنها تمثل الخطوة الأولى في سبيل إعادة السيطرة على حدود أمريكا، وأمنها القومي على حد قولها.
وكانت عدة منظمات للحقوق المدنية، قد سارعت لرفع دعاوى قضائية ضد قرار الرئيس الأمريكي بمنع دخول رعايا سبع دول مسلمة للولايات المتحدة، ويرى الناشطون في منظمات الحقوق المدنية الأمريكية إن قرار الرئيس الأمريكي، يمثل انتهاكا للدستور الأمريكي فضلا عن مخالفته للقيم الأمريكية.
إنقسام في أوساط القانونيين
وكانت صحيفة الجارديان البريطانية قد أشارت في عددها الصادر السبت 28 يناير، إلى أن الخبراء القانونيين منقسمون منذ عدة اشهر بشأن مدى مطابقة مقترحات ترامب للدستور الأمريكي ، وتقول الجارديان إن البيت الأبيض والكونجرس، يشتركان في تقرير مدى أهلية الشخص للمواطنة ودخول الولايات المتحدة، لكنها تشير إلى أن المحكمة العليا الأمريكية لم تواجه سابقة في تاريخها اشتملت على أن الدين يمثل سببا صحيحا من الناحية القانونية، لاستبعاد بعض الأشخاص دون غيرهم من دخول الولايات المتحدة .
وتقول الجارديان إن أساتذة قانون في كلية هارفارد للحقوق، من بين آخرين أكدوا قرارات ترامب، ليست سوى تمييز على أساس ديني، مشيرين إلى أنه ونظرًا لأن تلك القرارات تندرج على ما يبدو في نطاق قانون الهجرة، فإنه قد يصعب على منتقديها أن يثبتوا مخالفة البيت الأبيض للدستور.
عارضنا مواقفه منذ كان مرشحا
يقول جميل دكور المحامي الأمريكي، ومدير قسم حقوق الإنسان بالاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، في حديث لنقطة حوار إن منظمته وبالتعاون مع منظمات حقوق مدنية أمريكية أخرى، تستعد منذ أشهر الصيف وبينما كان ترامب مازال مرشحا للرئاسة لمواجهة قراراته.
ويضيف دكور إنه وبعد التصريحات التي أطلقها ترامب، خلال فترة ترشحه "فإننا بدأنا بتحضير خطة قانونية لمواجهته وقد نشرنا تقريرا في الصيف الماضي ضمناه اعتراضنا على ما يقوله ترامب بشأن اللاجئين وغيرهم، وقلنا إن برنامجه السياسي لا يتماشى مع الدستور الأمريكي، ويناقض حقوق الإنسان أما الآن وقد أصبح رئيسا فقد أكدنا على موقفنا بالتوجه للقضاء لأن الرئيس يصر على تحويل تصريحاته إلى سياسات وأعتقد أن هذه المواجهة ستستمر".
وكان كثيرون قد تنبأوا منذ فوز الرئيس الأمريكي الجديد بمنصبه، بمواجهات كثيرة بينه وبين المؤسسات الأمريكية قد تكون السمة الأساسية لعهده، وبرأي هؤلاء فإن الولايات المتحدة معروفة بمؤسساتها الديمقراطية والتشريعية القوية، والتي تعد صاحبة القول الفصل في كل الشأن الأمريكي، كما أن النظام الأمريكي المعروف بنظام المؤسسات من وجهة نظرهم، ربما لا يكون متسقا مع طبيعة الرئيس الجديد الذي يميل إلى الانفراد بالرأي، واتخاذ القرارات دون التفكير بعواقبها على الولايات المتحدة والعالم.
برأيكم
  • هل بدأت المواجهة بين المؤسسات الحقوقية والقانونية الأمريكية وترامب؟
  • هل تصل العلاقات بين ترامب والمؤسسات الأمريكية لحالة من التأزم في مرحلة من المراحل؟
  • هل يمكن أن تجبر تلك المؤسسات ترامب على التراجع عن قراراته؟
  • كيف سيؤثر ذلك على تسيير شؤون أقوى بلد في العالم؟
إن كان لكم أي استفسار قانوني بشأن تأثير قرار ترامب على السفر والإقامة في الولايات المتحدة شاركونا الحوار
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 30 كانون الثاني /يناير من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.
خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.
إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق